أزمة المصارف المراسلة: عندما تتخلى المالية العالمية عن الأسواق النامية

ستتعرف في هذا المقال على الأسباب التي تجعل الوصول إلى نظام المراسلة المصرفية العالمية يزداد صعوبة أمام الاقتصادات النامية. ويتناول المقال ظاهرة "التقليل من المخاطر" (De-risking) المتنامية، وتأثيرها على التجارة والتحويلات المالية والشمول المالي، إلى جانب التحديات الخاصة التي تواجه العراق وغيرها من المناطق المتأثرة بالنزاعات. كما يستعرض أنظمة الدفع البديلة، والتكنولوجيا المالية، والاستجابات التنظيمية، والحلول الناشئة التي تهدف إلى إعادة ربط الأسواق النامية بالنظام المالي العالمي.

يُعتبر نظام المصارف المراسلة العمود الفقري للتجارة الدولية، إذ يمكّن البنوك حول العالم من تقديم خدمات الدفع عبر الحدود، وتمويل التجارة، وتحويلات العملات الأجنبية لعملائها. لكن هذا النظام الحيوي تعرض لضغوط كبيرة خلال العقد الماضي، حيث بدأت البنوك الدولية تقطع علاقاتها مع مؤسسات في مناطق تُعتبر ذات مخاطر مرتفعة، وهو ما يُعرف بظاهرة “تقليل المخاطر” أو “de-risking”. وقد أثرت هذه الظاهرة بشكل غير متناسب على الاقتصاديات النامية ومناطق مثل الشرق الأوسط، حيث يجد كثير من الشركات والأفراد الذين يمارسون أنشطة قانونية تمامًا أنفسهم معزولين أكثر فأكثر عن الشبكات المالية العالمية.

تمثل أزمة المصارف المراسلة واحدة من أبرز الآثار الجانبية غير المقصودة لإجراءات مكافحة الجرائم المالية المشددة. فبينما تهدف متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CTF) والامتثال للعقوبات إلى حماية النظام المالي العالمي من سوء الاستخدام، فإن تطبيق هذه القوانين أدى إلى حواجز تحول دون الشمول المالي، ما يعيق التنمية الاقتصادية ويدفع المعاملات الشرعية إلى قنوات أقل شفافية.

كيف يعمل نموذج المصارف المراسلة؟

تتيح علاقات المصارف المراسلة للمؤسسات المالية الوصول إلى خدمات في دول أجنبية حيث لا تملك تواجدًا ماديًا. يقوم البنك المراسل بدور الوسيط، مقدّمًا خدمات مثل التحويلات البنكية، وتمويل التجارة، وإدارة النقد، وتحويل العملات نيابة عن البنوك المستفيدة وعملائها. فمثلًا، يمكن لبنك صغير في العراق أن يُجري معاملات دولية لعملائه من خلال علاقاته مع بنوك دولية كبرى تمتلك شبكة عالمية.

يعمل هذا النظام على هيكل هرمي حيث تربط البنوك الإقليمية والمحلية علاقات مع بنوك دولية أكبر، وهذه بدورها مرتبطة بالشبكة المالية العالمية. لذا، فقد يؤدي فقدان علاقة واحدة بين البنوك المراسلة إلى عزل عدة مؤسسات و عملائها عن الخدمات المالية الدولية.

تستلزم علاقات المصارف المراسلة إجراءات تدقيق صارمة، إذ يتعين على البنك المراسل التأكد من أن شركاءه يحترمون معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والامتثال للعقوبات. فالبنك المراسل بمثابة الضامن لمعايير الامتثال لشركائه، مما يجعله عرضة للمساءلة في حال حدوث إخفاقات.

تكاليف الامتثال المتزايدة، وتراجع حجم المعاملات وهوامش الربح في العديد من الأسواق الناشئة، جعلت اقتصاديات المصارف المراسلة أكثر صعوبة. إذ يتوجب على البنوك الدولية استثمار مبالغ كبيرة في إجراءات التدقيق والمراقبة، لكن العوائد المالية في الأسواق الصغيرة ذات المخاطر المرتفعة قد تكون محدودة.

 

ظاهرة “تقليل المخاطر” وأسبابها

تشير ظاهرة “تقليل المخاطر” إلى قطع البنوك الدولية لعلاقاتها مع مؤسسات مصرفية في مناطق يُعتقد أنها ذات مخاطر مرتفعة، لتجنب المخاطر التنظيمية والسمعة والتكاليف المالية المرتبطة بها. هذه الظاهرة تصاعدت بشكل ملحوظ منذ الأزمة المالية عام 2008، مع تصاعد العقوبات المالية وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر.

تتعدد أسباب هذه الظاهرة، منها العقوبات التنظيمية التي بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث تواجه بعض البنوك غرامات بمليارات الدولارات بسبب الإخفاق في الامتثال. هذا يدفعها لتجنب أي نشاط قد يجذب رقابة تنظيمية حتى لو كان قانونيًا تمامًا.

كما تلعب المخاوف المتعلقة بالسمعة دورًا رئيسيًا، إذ تحرص البنوك على تجنب الارتباط بمناطق أو أنشطة قد تُعتبر سلبية أمام المنظمين أو المستثمرين أو الجمهور. وبما أن البنوك تعمل عالميًا، فإن الضرر في سمعة البنك في بلد معين قد يؤثر على عملياته في جميع أنحاء العالم، مما يحفزها على تبني سياسات أكثر تحفظًا تجاه المخاطر.

تعقيد وتكاليف الامتثال المتعددة تجعل من الصعب اقتصاديًا على البنوك تقديم خدماتها لبعض الأسواق أو شرائح العملاء. فحين تتجاوز تكلفة الامتثال الإيرادات المحتملة، تفضل البنوك قطع العلاقات مهما كانت شرعية أو ذات أهمية اجتماعية.

كما تساهم القيود التقنية في دفع البنوك إلى تقليل المخاطر، حيث تفتقر العديد من المؤسسات إلى أنظمة متطورة تتيح تمييز النشاطات عالية المخاطر عن المنخفضة، فتلجأ إلى تجنب أسواق أو شرائح كاملة بدلاً من الاستثمار في تعزيز القدرات.

 

تأثير الأزمة على تمويل التجارة والتحويلات المالية

تضررت خدمات تمويل التجارة بشدة نتيجة أزمة المصارف المراسلة، إذ تعتمد هذه الخدمات بشكل كبير على هذه العلاقات لتسهيل خطابات الاعتماد، والتحصيل المستندي، وغيرها من العمليات التجارية. خصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدول النامية تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على تمويل تجاري، نتيجة تقلص شبكات المصارف المراسلة وانتقائية البنوك في التعامل.

يتجاوز التأثير مجرد معالجة المعاملات، ليصل إلى قدرة الشركات على الانخراط في التجارة الدولية. عندما تعجز البنوك عن تقديم خدمات تمويل التجارة، قد لا يتمكن المصدرون من الحصول على خطابات الاعتماد المطلوبة من المشترين، مما يستبعدهم عمليًا من الأسواق العالمية. كذلك، يعاني المستوردون في إجراء المدفوعات للموردين الأجانب، مما يعيق سلاسل الإمداد ويحد من النمو الاقتصادي.

أما التحويلات المالية، التي تمثل مصدر دخل حيوي للكثير من الاقتصاديات النامية، فقد تأثرت بشدة بسبب قيود المصارف المراسلة. فالعمال المهاجرون يعتمدون على قنوات تحويل رسمية لإرسال الأموال إلى أسرهم، لكن تقليل المخاطر قلل من توفر هذه القنوات وزاد تكلفتها.

هذا التراجع في القنوات الرسمية دفع البعض إلى اللجوء إلى أنظمة تحويل غير رسمية قد توفر حماية وشفافية أقل. رغم أن أنظمة مثل الحوالة تخدم حاجات مشروعة، إلا أنها قد تثير قلق الجهات التنظيمية وتحد من قدرة السلطات على مراقبة التدفقات المالية الشرعية.

 

معاناة المصارف العراقية في علاقات المراسلة

تُعد تجربة العراق نموذجًا واضحًا على تأثير أزمة المصارف المراسلة في الاقتصادات النامية. رغم التقدم الكبير في إعادة بناء القطاع المالي منذ 2003، تواجه المصارف العراقية صعوبات شديدة في الحفاظ على علاقات مع مؤسسات دولية.

تتعدد أسباب هذه المعاناة، منها ارتباط العراق بالصراعات الإقليمية ومخاوف الإرهاب، ما يجعل البنوك الدولية حذرة في التعامل معه. تعقيدات أنظمة العقوبات المفروضة على المنطقة تضيف تحديات امتثال إضافية، حتى على الأنشطة القانونية.

يرجع جزء من المشكلة إلى انتشار التعاملات النقدية في الاقتصاد العراقي، ما يصعب على البنوك المراسلة التعامل مع مؤسسات تفتقر إلى أنظمة دفع إلكترونية متطورة ورقابة معاملات شاملة. رغم تقدم البنوك العراقية في هذا المجال، إلا أنها غالبًا ما تبقى دون المعايير الدولية.

كما أن قضايا التوثيق والشفافية تشكل عائقًا، حيث تطلب البنوك الدولية مستندات مفصلة حول أنشطة العملاء وأغراض المعاملات وإجراءات الامتثال، وهي أمور صعبة الحصول عليها في بيئات ما بعد النزاع، خاصة للعملاء في الاقتصاد غير الرسمي أو المتأثرين بالنزاعات.

فقدان علاقات المراسلة قلل بشدة من قدرة البنوك العراقية على تلبية احتياجات عملائها من الخدمات الدولية. واضطرت بعض البنوك إلى تحويل المعاملات عبر وسطاء متعددين، ما زاد التكاليف وأطول فترات المعالجة، وقلل من الشفافية والسيطرة على التدفقات المالية.

 

أنظمة الدفع الإقليمية وشبكات المصارف الإسلامية

ردًا على تحديات المصارف المراسلة، طورت بعض المناطق أنظمة دفع بديلة ووسعت شبكات قائمة لتوفير قدرات معاملات عبر الحدود. تبرز شبكات المصارف الإسلامية كبدائل مهمة في الدول ذات الأغلبية المسلمة.

أنظمة الدفع الإقليمية مثل نظام الدفع والتسوية العربي التابع لصندوق النقد العربي تهدف إلى تسهيل المعاملات عبر الحدود داخل العالم العربي دون الاعتماد على علاقات المراسلة مع مؤسسات غربية. هذه الأنظمة توفر بدائل محدودة للتجارة الإقليمية والتحويلات لكنها تفتقر إلى الوصول العالمي اللازم للتجارة الدولية الشاملة.

تعمل شبكات المصارف الإسلامية وفق مبادئ قد تكون أكثر توافقًا مع الممارسات والأطر التنظيمية الإقليمية، حيث توفر خدمات مالية متوافقة مع الشريعة مع المحافظة على وصلات إلى الأسواق العالمية عبر مؤسسات مالية إسلامية في المراكز المالية الكبرى.

مع ذلك، تواجه هذه الأنظمة تحديات تشمل التغطية الجغرافية المحدودة، وارتفاع تكاليف المعاملات، وضعف التكامل مع الشبكات المالية العالمية، إضافة إلى الحاجة لاستثمارات كبيرة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

يطرح تطوير هذه البدائل أسئلة مهمة حول مستقبل هيكل التمويل الدولي، حيث قد تسهم في تفتت الشبكات المالية العالمية مما قد يقلل من الكفاءة ويزيد التكاليف على الجميع.

 

التحويلات المالية إلى المناطق المتأثرة بالنزاعات

تواجه التحويلات إلى مناطق مثل اليمن وسوريا وفلسطين تحديات خاصة بسبب قيود المصارف المراسلة، ومخاوف الامتثال للعقوبات، وصعوبات تشغيلية. هذه التحويلات تمثل غالبًا شريان حياة للسكان الضعفاء لكنها تعتبر ذات مخاطر عالية لدى البنوك الدولية بسبب بيئة العمل الصعبة.

تفاقمت الأزمة الإنسانية في اليمن مع انهيار الخدمات المصرفية الرسمية، مما يصعب على الجاليات اليمنية في الخارج إرسال الأموال لأسرهم. تسببت النزاعات، ومخاوف الامتثال، والمخاطر التشغيلية في تجنب معظم البنوك الدولية للتعامل مع معاملات اليمن.

تواجه التحويلات إلى سوريا وفلسطين تحديات مماثلة بسبب التوترات السياسية، وأنظمة العقوبات، والصعوبات التشغيلية، مما يدفع التحويلات إلى القنوات غير الرسمية التي توفر شفافية وحماية أقل.

الأثر الإنساني لهذه القيود بالغ، إذ تمثل التحويلات المصدر الرئيسي للدخل في المناطق المتأثرة بالنزاعات. عندما تغيب القنوات الرسمية، يضطر المستلمون إلى تحمل تكاليف أعلى، ومخاطر أكبر، وانعدام الاستقرار في تلقي الأموال.

شملت الجهود الدولية استثناءات إنسانية ضمن أنظمة العقوبات وتوجيهات تنظيمية تشجع البنوك على استمرار تقديم خدمات مصرفية أساسية لأغراض إنسانية، لكن تأثير هذه الجهود ظل محدودًا بسبب استمرار تجنب البنوك للمخاطر.

 

الأنظمة البديلة للمدفوعات والابتكار

سرّعت أزمة المصارف المراسلة من وتيرة الابتكار في أنظمة الدفع البديلة وآليات المعاملات عبر الحدود. طورت شركات التكنولوجيا المالية حلولاً جديدة للدفع الدولي تتجاوز علاقات المصارف المراسلة التقليدية مع الحفاظ على الامتثال التنظيمي.

توفر منصات الدفع الرقمية ونظم الأموال المحمولة فرصًا واعدة للاقتصادات النامية، حيث تتيح إمكانيات المعاملات الدولية دون الحاجة إلى بنية تحتية مصرفية تقليدية. غالبًا ما تعمل هذه الأنظمة بالتعاون مع مؤسسات محلية وهيئات تنظيمية لتقديم خدمات دفع عبر الحدود ملتزمة بالقوانين.

تشكل أنظمة الدفع القائمة على البلوكشين والعملات الرقمية فئة أخرى من البدائل للمصارف المراسلة التقليدية. رغم أن عدم اليقين التنظيمي وتقلب الأسعار يحدّان من تبنيها الحالي، إلا أن هذه التقنيات قد توفر مستقبلًا وسائل دفع دولية أكثر مباشرة وكفاءة.

لكن تواجه الأنظمة البديلة تحديات كبيرة في تحقيق الحجم والموثوقية والقبول التنظيمي اللازمين لاستبدال علاقات المصارف المراسلة التقليدية. كما تتطلب استثمارات ضخمة في التكنولوجيا وبنية الامتثال قد تفوق قدرات المؤسسات الصغيرة أو الدول النامية.

قد تمثل العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs) بدائل مدعومة من الحكومات لبعض أنواع المعاملات، لكن تطبيقاتها لا تزال في مراحلها الأولى، وتأثيرها على علاقات المصارف المراسلة غير واضح بعد.

 

الاستجابة التنظيمية ومبادرات القطاع

إدراكًا للتكاليف الاقتصادية والاجتماعية لتقليل المخاطر، أطلقت الجهات التنظيمية والمنظمات الصناعية مبادرات عدة لمواجهة تحديات المصارف المراسلة. تشمل هذه الجهود توجيهات تنظيمية توضح توقعات الامتثال، ومبادرات صناعية لتبادل أفضل الممارسات، وبرامج دعم فني لمساعدة مؤسسات الدول النامية على تحسين قدراتها في الامتثال.

أصدر مجلس الاستقرار المالي إرشادات حول علاقات المصارف المراسلة، مشددًا على أهمية الحفاظ على الوصول إلى أنظمة الدفع الدولية مع إدارة المخاطر بشكل مناسب. إلا أن هذه الإرشادات أثرت بشكل محدود لأن البنوك لا تزال تعطي الأولوية لتجنب المخاطر على إدارتها.

تقدم مبادرات مثل إرشادات مجموعة وولفسبرغ أطر عمل لإدارة العلاقات المصرفية المراسلة مع الحفاظ على ضوابط مخاطر مناسبة، بهدف خلق نهج أكثر اتساقًا وتناسبًا في الامتثال.

تساعد برامج الدعم الفني، غالبًا بتمويل من منظمات التنمية الدولية، المؤسسات في الدول النامية على تحسين قدرات الامتثال ومعايير التوثيق. ورغم قيمتها، تحتاج هذه البرامج إلى استثمار مستمر وقد تستغرق سنوات لتحقيق نتائج ملموسة.

تتوقف فعالية هذه المبادرات جزئيًا على قدرتها في معالجة الحوافز الاقتصادية والتنظيمية الأساسية التي تدفع إلى تقليل المخاطر. فإذا لم تشعر البنوك بدعم تنظيمي واضح للحفاظ على العلاقات مع إدارة مخاطر مناسبة، فقد تستمر في تفضيل تجنب المخاطر.

 

بناء حلول مستدامة للمصارف المراسلة

يتطلب حل أزمة المصارف المراسلة جهودًا منسقة بين الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية ومزودي التكنولوجيا لتطوير حلول مستدامة توازن بين إدارة المخاطر وأهداف الشمول المالي. يشمل ذلك تطوير أدوات تقييم مخاطر أكثر تطورًا، وتوفير إرشادات تنظيمية أوضح، والاستثمار في التكنولوجيا وبناء القدرات.

يمكن لأدوات تقييم المخاطر المحسنة مساعدة البنوك على التفريق بين النشاطات عالية ومنخفضة المخاطر في المناطق الصعبة، مما يسمح بالحفاظ على العلاقات مع إدارة مناسبة للمخاطر. ويتطلب ذلك استثمارًا كبيرًا في البيانات والتحليلات وخبرات الامتثال.

تساعد الإرشادات التنظيمية الواضحة البنوك على فهم التزاماتها وتوقعاتها، مما يقلل من حالة عدم اليقين التي تدفع إلى ممارسات امتثال مفرطة الحذر، شرط أن تكون هذه الإرشادات مصحوبة بتطبيق متسق والاعتراف بالجهود الحسنة.

تسهم الحلول التقنية مثل أنظمة المراقبة المتقدمة والتحقق الرقمي من الهوية والتقارير الآلية في تقليل تكلفة وتعقيد الحفاظ على علاقات المراسلة، لكن تنفيذها يحتاج إلى استثمار وخبرة قد تكون صعبة للمؤسسات الأصغر.

برامج بناء القدرات ترفع من كفاءة مؤسسات الدول النامية في الامتثال ومعايير التوثيق، مما يجعلها شركاء أكثر جذبًا للبنوك الدولية. تحتاج هذه البرامج إلى استثمار والتزام طويل الأمد من الجهات المانحة والمؤسسات المستفيدة.

تقدم مبادرات مبتكرة مثل “كردكوين” نموذجًا لبناء أطر امتثال شاملة منذ البداية، مما قد يوضح كيف يمكن للتقنيات المالية الجديدة معالجة تحديات المصارف المراسلة مع الحفاظ على التوافق الدولي. من خلال التركيز على الامتثال التنظيمي والمعايير الدولية، قد تساهم هذه المبادرات في توفير خدمات مالية تلبي احتياجات الاقتصادات النامية مع ضمان استمرار العلاقات المراسلة الضرورية للربط الدولي.