0
September 9, 2026

الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT) والملكية الرقمية: رؤية شرعية

هل شراء NFT حلال أم حرام؟ نظرة متوازنة على الملكية والمنفعة مقابل المضاربة والرويالتي وNFTs الألعاب في الفقه الإسلامي.

خلال السنوات القليلة الماضية، انتقلت الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT) من كونها موضوعًا تقنيًا هامشيًا إلى ظاهرة تُناقَش في الأسواق المالية وفي مجالس الإفتاء على حدٍّ سواء. في العراق وإقليم كوردستان، حيث ينمو الاهتمام بالعملات الرقمية بين الشباب في بغداد وأربيل والسليمانية، يطرح كثيرون سؤالًا بسيطًا في ظاهره لكنه عميق في جوهره: هل امتلاك NFT حلال أم حرام؟ وهل يمكن أصلًا “امتلاك” شيء لا وجود مادي له؟ هذا المقال يستعرض المسألة من زوايا الفقه الإسلامي المتعددة، دون أن يقدّم فتوى قاطعة، بل عرضًا تعليميًا متوازنًا لما قالته الهيئات الشرعية والمجامع الفقهية المعاصرة.

ما هي الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT) وكيف تعمل؟

الرمز غير القابل للاستبدال هو سجلّ رقمي فريد يُثبَّت على شبكة بلوكشين (سلسلة كتل) يشير إلى ملكية أو حق ارتباط بأصل معيّن — قد يكون عملًا فنيًا رقميًا، أو مقطع فيديو، أو عنصرًا داخل لعبة، أو حتى تذكرة دخول لحدث. خلافًا للعملات الرقمية العادية مثل البيتكوين، حيث كل وحدة مماثلة تمامًا للأخرى، فإن كل NFT له معرّف فريد لا يمكن استبداله بوحدة أخرى بنفس القيمة. هذا التفرّد هو ما يمنح الرمز صفة “الندرة الرقمية”، وهي الخاصية التي بُنيت عليها معظم أسواق NFT العالمية.

من الناحية التقنية، شراء NFT لا يعني بالضرورة شراء الملف نفسه (الصورة أو الفيديو)، بل شراء سجلّ على البلوكشين يثبت أنك المالك المسجَّل لهذا الرمز، والذي غالبًا ما يشير إلى رابط خارجي يحتوي الملف. هذا التمييز الدقيق بين “الرمز” و”المحتوى الذي يشير إليه” هو نقطة الانطلاق الأساسية لأي نقاش فقهي جادّ حول الموضوع.

الملكية الرقمية في الشريعة: هل يمكن تملّك أصل غير ملموس؟

مفهوم الملكية (المِلْكِيَّة) في الفقه الإسلامي التقليدي ارتبط تاريخيًا بالأعيان الملموسة: الأرض، والحيوان، والسلعة، والنقد. لكن الفقه الإسلامي لم يقف عند حدود المادة المحسوسة؛ فقد اعترف الفقهاء منذ قرون بصور من الملكية غير المادية، مثل حق الانتفاع (المنفعة)، وحقوق الارتفاق، وحتى بعض صور “الحقوق المعنوية” في التعاملات التجارية القديمة. هذا يفتح الباب أمام نقاش معاصر: هل يمكن اعتبار الأصول الرقمية — بما فيها NFTs — أموالًا (بالمعنى الفقهي لكلمة “مال”) تصح فيها المعاوضة والبيع والشراء؟

المجامع الفقهية المعاصرة، وعلى رأسها مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، ناقشت في قرارات سابقة مسألة العملات الرقمية والأصول الافتراضية، وخلصت غالبًا إلى أن “المالية” (كون الشيء مالًا) لا تشترط بالضرورة وجودًا ماديًا، بل يكفي أن يكون للشيء قيمة معتبرة عند الناس، وأن يكون قابلًا للحيازة والتصرف والتسليم بطريقة مقبولة عرفًا. من هذا المنطلق، يرى عدد من الباحثين المعاصرين أن السجل الرقمي الموثّق على البلوكشين، بما يحمله من إثبات حيازة وتفرّد، يمكن أن يستوفي شروط “المالية” في حدّه الأدنى — وإن بقي الخلاف قائمًا حول تفاصيل التطبيق.

في المقابل، تحفّظ بعض العلماء على اعتبار NFT مالًا مستقلًا حين يكون مجرّد “إشارة” أو “رابط” لا يملك صاحبه أي حق فعلي في المحتوى الذي يشير إليه، معتبرين أن ذلك أقرب إلى بيع الغرر (الجهالة) منه إلى بيع صحيح، ما لم تتوفر شروط واضحة تحدد ما الذي يملكه المشتري فعليًا.

الرموز النفعية مقابل الرموز المضاربية: أين يكمن الخط الفاصل؟

من أهم المعايير التي يستخدمها الباحثون الشرعيون المعاصرون للتفريق بين الحلال والحرام في عالم NFT هو التمييز بين:

  • NFTs النفعية (Utility NFTs): وهي التي تمنح حاملها منفعة حقيقية وواضحة — مثل عضوية في خدمة، أو تذكرة دخول، أو حق استخدام برنامج، أو ملكية جزئية موثّقة في مشروع عقاري أو تجاري حقيقي. هذا النوع أقرب إلى المعاملات المباحة لأن المشتري يعرف بوضوح ما الذي يدفع ثمنه وما الذي سيحصل عليه.
  • NFTs المضاربية البحتة (Speculative NFTs): وهي التي لا تحمل أي منفعة سوى توقّع ارتفاع سعرها مستقبلًا لبيعها لمشترٍ آخر بسعر أعلى، دون أي قيمة استخدامية أو أصل حقيقي وراءها. هذا النمط يقترب كثيرًا من صور القمار والمضاربة المحرّمة (الميسر)، خصوصًا حين يكون التسعير مدفوعًا بالضجة الإعلامية أو التلاعب أكثر من القيمة الفعلية.

هذا التمييز ليس حكرًا على الفقه الإسلامي؛ فحتى الهيئات التنظيمية التقليدية مثل هيئة الأوراق المالية الماليزية (Securities Commission Malaysia) تنظر بعناية إلى الغرض الاقتصادي الحقيقي للرمز قبل تصنيفه، وهو ما يتقاطع مع منهج الفقه الإسلامي في النظر إلى “المقاصد” لا الشكل الظاهري فقط.

عملة لها منفعة، وعملة تُشترى من أجل المشتري التالي
عملة لها منفعةعملة تُشترى لإعادة البيع
ما يستلمه المشتريعضوية، أو تذكرة، أو حق استخدام شيء، أو حصة موثّقة في أصل حقيقيسجل يشير إلى ملف يستطيع أي أحد مشاهدته مجاناً
كيف يُتوصَّل إلى السعرمقابل قيمة الشيء الذي تمنحك العملة الوصول إليهبما دفعه آخر مشترٍ، وبمقدار الصخب المحيط بها
إذا لم يشترِ أحد بعدكالمنفعة تبقى قائمةلا شيء يبقى
ما يفحصه الباحثونهل الحق محدَّد بوضوح ويمكن تسليمه فعلاًهل الجهالة في محلّ البيع مفرطة

سؤال الأصل الأساسي: ماذا تملك فعليًا حين تشتري NFT؟

يُجمِع أغلب من كتب في هذا الموضوع من الباحثين الشرعيين على أن الحكم الشرعي لأي NFT لا يمكن أن يُبنى بمعزل عن الإجابة على سؤال محوري: ما هو الأصل الأساسي (Underlying Asset) الذي يمثّله هذا الرمز؟

فإذا كان الرمز يمثّل حقًا واضحًا ومحددًا — كإثبات ملكية عمل فني أصلي مع حقوقه، أو حصة موثقة في أصل حقيقي، أو حق استخدام منتج رقمي — فإن العقد يكون أقرب إلى الصحة لأن المعقود عليه معلوم ومحدد. أما إذا كان الرمز مجرد “توكن” فارغ لا يمثّل شيئًا محددًا سوى صورة يمكن لأي شخص نسخها ومشاهدتها مجانًا خارج السوق، فإن كثيرًا من الباحثين يرون أن هذا يقترب من الغرر المفرط الذي نهى عنه الشرع في المعاملات، لأن المشتري يدفع مبالغ حقيقية مقابل شيء غامض القيمة والمنفعة.

القاعدة العملية التي ينصح بها كثير من المتخصصين هي: قبل شراء أي NFT، اسأل نفسك بوضوح — ماذا أملك فعليًا بعد الشراء؟ هل هناك حق قانوني وشرعي واضح يُسلَّم إليّ، أم أنني أشتري مجرد أمل في أن يشتريه شخص آخر مني بسعر أعلى؟

الملكية الفكرية وحقوق التأليف في الفقه الإسلامي

الفقه الإسلامي المعاصر يعترف بمفهوم “حق الاختراع والتأليف” كحق مالي معتبر يجوز بيعه والتصرف فيه، وهذا ما أكدته قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن الحقوق المعنوية. هذا الأساس الفقهي يدعم إمكانية أن يكون NFT وسيلة مشروعة لحماية وتوثيق حقوق الملكية الفكرية للفنانين والمبدعين الرقميين، بشرط أن يكون صاحب العمل الأصلي هو من يصكّ (mint) الرمز، وأن لا يُنتهك حق طرف ثالث في المحتوى.

هذه النقطة مهمة بشكل خاص في سوق NFT، حيث ظهرت إشكاليات كثيرة حول أشخاص يصكّون رموزًا لأعمال فنية لا يملكونها أصلًا، وهو ما يدخل ضمن الغصب وأكل أموال الناس بالباطل، بصرف النظر عن الحكم العام لتقنية NFT ذاتها.

هياكل الملكية المستمرة (Royalties): هل هي مشروعة؟

من الخصائص التي تميّز كثيرًا من منصات NFT هي إمكانية برمجة “رويالتي” (royalty) تلقائي يُدفع لمنشئ العمل الأصلي في كل مرة يُعاد فيها بيع الرمز في السوق الثانوية، عبر عقد ذكي (Smart Contract) ينفّذ الدفع تلقائيًا دون الحاجة لوسيط. من الناحية الشرعية، هذا النوع من الاستحقاق أقرب إلى حق مالي مشروط متفق عليه سلفًا بين الأطراف، وهو أشبه بشروط جائزة في العقد طالما كانت واضحة عند الشراء الأول ولم تُفرض لاحقًا بشكل يُخلّ برضا المشتري.

الإشكال الذي يثيره بعض الباحثين يتعلق بحالات معينة تُفرض فيها نسب رويالتي مرتفعة جدًا بأثر رجعي، أو تُغيَّر شروطها من طرف واحد بعد إتمام الصفقة الأولى، وهو ما قد يدخل في باب الغرر أو الشرط الجائر إذا لم يكن المشتري على علم كافٍ بذلك مسبقًا.

NFTs الألعاب والأصول الافتراضية القابلة للتداول

انتشرت في السنوات الأخيرة ألعاب الفيديو المبنية على البلوكشين (Play-to-Earn)، حيث يمتلك اللاعبون عناصر داخل اللعبة — كالأسلحة والشخصيات والأراضي الافتراضية — على شكل NFTs يمكن بيعها وشراؤها بأموال حقيقية. هذا النمط يطرح إشكاليات شرعية مركّبة:

  • إذا كانت اللعبة نفسها تحتوي على عناصر محرّمة (كالقمار، أو الرهانات، أو محتوى مخلّ)، فإن حكم الأصل يتأثر بحكم الوعاء الذي يحتويه، بصرف النظر عن تقنية NFT ذاتها.
  • إذا كانت آلية “الربح” في اللعبة مبنية أساسًا على جذب لاعبين جدد لتمويل أرباح اللاعبين القدامى (نموذج أقرب للهرمي)، فإن هذا يقترب من أكل المال بالباطل بصرف النظر عن الغلاف التقني.
  • أما إذا كانت اللعبة تقدّم ترفيهًا مشروعًا حقيقيًا، والعناصر الافتراضية تمثّل قيمة استخدام واضحة (كتخصيص الشخصية أو تحسين تجربة اللعب) دون قمار أو غرر مفرط، فإن كثيرًا من الباحثين يميلون إلى إباحة تداولها كأصول رقمية عادية شبيهة بشراء وبيع حسابات الألعاب التقليدية.

حكم محتوى الصور والتصوير في NFTs من الناحية الشرعية

مسألة أخرى تستحق الانتباه هي حكم المحتوى الذي يمثّله NFT نفسه. فبعض NFTs عبارة عن صور رمزية (Avatars) تحمل ملامح إنسانية أو حيوانية، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش الفقهي التقليدي حول التصوير وصناعة التماثيل، والذي اختلف فيه العلماء قديمًا وحديثًا بحسب طبيعة الصورة (مجسّمة أم مسطّحة، رقمية أم يدوية) والغرض منها. أغلب المعاصرين ممن أجازوا التصوير الرقمي غير المجسّم يرون أن الصور الرقمية داخل NFTs تأخذ حكم الصور الفوتوغرافية المسطّحة عمومًا، بشرط ألا تحمل محتوى مخلًّا بالحياء أو ترويجًا لما هو محرّم أصلًا كالخمر أو القمار أو الرموز الدينية المسيئة.

هذا يعني أن الحكم على NFT قد يختلف ليس فقط بحسب آلية الملكية، بل أيضًا بحسب محتوى الصورة أو الفيديو أو الصوت الذي يمثّله الرمز — وهي نقطة يغفل عنها كثير من النقاشات التقنية البحتة حول الموضوع.

لماذا لا يمكن لجواب واحد أن يشمل كل عملة

الكتابات المعاصرة في الموضوع تعود دائماً إلى أربعة أسئلة منفصلة، وقد تستوفي عملةٌ ثلاثة منها وتسقط في الرابع: ما الأصل الذي تمثّله فعلاً، ومدى وضوح حق المشتري، وهل الجهالة مفرطة، وما هو مضمون الصورة أو الفيديو أو الصوت نفسه.

ولهذا فإن الإصدار يهم بقدر ما يهم الشراء. عملة تُصدَر على عمل لا يملكه مُصدِرها تفتح مسألة أكل مال الغير بغير حق، أياً كان الرأي في التقنية نفسها. هذه مادة تعليمية وليست فتوى؛ ولحالة معينة، توصية المقال نفسه هي سؤال مرجع شرعي تثق به.

آراء الهيئات والمجامع الشرعية المعاصرة

لا يوجد حتى الآن قرار موحّد وشامل من هيئة شرعية عالمية واحدة يحسم مسألة NFTs بجميع صورها؛ فالموضوع لا يزال قيد الدراسة والتطور نظرًا لتنوّع تطبيقات هذه التقنية. لكن يمكن تلخيص الاتجاه العام في الأدبيات الشرعية المعاصرة كالتالي:

  • هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI): لم تصدر معيارًا خاصًا بـ NFTs حتى تاريخ كتابة هذا المقال، لكن معاييرها العامة بشأن الأصول الرقمية والعقود والغرر تُستخدم كإطار مرجعي يستند إليه الباحثون في تحليل هذه المنتجات.
  • مجمع الفقه الإسلامي الدولي (منظمة التعاون الإسلامي): ناقش في دورات سابقة قضايا العملات الرقمية والحقوق المعنوية بشكل عام، وقراراته بشأن “المالية” وحقوق الاختراع تُستخدم كأساس نظري يُقاس عليه حكم NFTs، دون قرار مخصص صريح بشأنها حتى الآن.
  • دور الإفتاء الوطنية (كدار الإفتاء المصرية وغيرها): أصدرت فتاوى تفصيلية في بعض الحالات تُفرّق بين NFT كأداة توثيق ملكية مشروعة من جهة، والمضاربة المفرطة والغرر في بعض أسواق NFT من جهة أخرى، مع التأكيد على ضرورة النظر لكل حالة على حدة.
  • هيئة الأوراق المالية الماليزية (Securities Commission Malaysia): من أوائل الجهات التنظيمية التي وضعت أطرًا لتصنيف الأصول الرقمية بحسب طبيعتها الاقتصادية، وهو نهج تنظيمي (لا شرعي بالضرورة) لكنه يتقاطع مع منهج مقاصد الشريعة في النظر لحقيقة المعاملة لا شكلها.

القاسم المشترك بين هذه المرجعيات هو التأكيد على عدم إمكانية إصدار حكم واحد يشمل “كل NFT” دون تمييز، وضرورة تقييم كل رمز بحسب: طبيعة الأصل الذي يمثّله، وضوح ما يملكه المشتري، وجود غرر مفرط من عدمه، ومحتوى الصورة أو الفيديو نفسه.

توصيات عملية لمستخدمي كوردكوين والمهتمين بالأصول الرقمية في العراق

لمن يرغب في التعامل مع NFTs من منطلق الحيطة الشرعية، يقترح عدد من الباحثين نقاطًا عملية مفيدة:

  1. تجنّب شراء أي NFT لمجرد توقّع ارتفاع سعره لاحقًا دون أي منفعة أو أصل حقيقي وراءه.
  2. التأكد من هوية البائع وأن الرمز يمثّل عملًا يملكه فعليًا، تفاديًا لشراء رمز مصكوك من عمل مسروق أو مقلَّد.
  3. مراجعة العقد الذكي وشروط الرويالتي بوضوح قبل الشراء، خصوصًا في السوق الثانوية.
  4. الانتباه لمحتوى الصورة أو الفيديو الممثَّل، والتأكد من خلوّه مما هو محرّم أصلًا.
  5. استشارة مرجع شرعي موثوق عند التردد في حالة معينة، فالورع في المعاملات المالية المستجدة أمر محمود دائمًا.

هذا المقال لأغراض تعليمية وتثقيفية فقط، ولا يُعدّ فتوى شرعية رسمية ولا نصيحة استثمارية؛ فأسواق الأصول الرقمية عمومًا، بما فيها NFTs، تتسم بتقلب عالٍ ومخاطر حقيقية على رأس المال، ويُنصح دومًا باستشارة مختص شرعي موثوق ومستشار مالي مستقل قبل اتخاذ أي قرار.

الأسئلة الشائعة

هل شراء NFT حلال بشكل مطلق؟

لا يوجد حكم واحد يشمل كل NFT؛ الحكم يعتمد على طبيعة الأصل الذي يمثّله الرمز، ووضوح ما يملكه المشتري فعليًا، ومدى وجود الغرر أو المضاربة المفرطة، ومحتوى الصورة أو الفيديو نفسه.

ما الفرق الجوهري بين NFT النفعي والمضاربي من الناحية الشرعية؟

NFT النفعي يمنح منفعة أو حقًا حقيقيًا واضحًا يعرفه المشتري مسبقًا، بينما NFT المضاربي البحت لا يحمل قيمة سوى توقّع البيع لاحقًا بسعر أعلى، وهذا النمط أقرب لصور المضاربة المفرطة التي يتحفّظ عليها كثير من الباحثين الشرعيين.

هل تُعتبر رسوم الرويالتي التلقائية في NFTs من الربا؟

لا تُصنَّف عمومًا كربا لأنها ليست زيادة على قرض، بل هي حق مالي متفق عليه سلفًا بين الأطراف مرتبط بإعادة بيع العمل، وتُقاس بمعايير الشرط المشروع في العقد ومدى وضوحه ورضا الطرفين به.

هل توجد فتوى موحّدة من هيئة شرعية عالمية بشأن NFTs؟

لا يوجد حتى الآن معيار شرعي عالمي موحّد وشامل خاص بـ NFTs من هيئة واحدة معتمدة عالميًا؛ الموضوع لا يزال قيد الدراسة، وتوجد اجتهادات وفتاوى فردية ومؤسسية متعددة تتفق غالبًا على ضرورة التقييم حالة بحالة.